أخبــاربلاد المهجر

“فزت باكتساح”… ترامب يحتفل ويصعّد

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على الحزب الديمقراطي وعدد من أبرز وسائل الإعلام الأميركية، مؤكداً أن فوزه في الانتخابات الرئاسية جاء، بحسب وصفه، بـ”اكتساح تاريخي”، رغم ما اعتبره حملة إعلامية واسعة هدفت إلى تقويض فرصه الانتخابية.

وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشال” إنه حقق انتصاراً كبيراً على الحزب الديمقراطي، مشيراً إلى فوزه في 86% من المقاطعات الأميركية، بواقع 2750 مقاطعة مقابل 525، وحصوله على 312 صوتاً في المجمع الانتخابي مقابل 226 لمنافسه، إضافة إلى فوزه بجميع الولايات السبع المتأرجحة.

وأضاف ترامب أنه أصبح، وفقاً لما ذكره، أول مرشح جمهوري منذ عقود يفوز بالتصويت الشعبي، لافتاً إلى أن حملته خاضت سباقاً استثنائياً واجه خلاله مرشحين مختلفين هما الرئيس السابق جو بايدن ونائبته السابقة كامالا هاريس، معتبراً أن هذا السيناريو لم يحدث سابقاً في الانتخابات الأميركية.

ووجّه ترامب انتقادات حادة إلى عدد من المؤسسات الإعلامية الأميركية، من بينها صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال”، وشبكات “سي إن إن” و”إيه بي سي” و”سي بي إس” و”إن بي سي”، متهماً إياها بنشر ما وصفه بـ”الأخبار الكاذبة” وشن حملات تهدف إلى الإضرار بصورته السياسية.

واعتبر الرئيس الأميركي أن هذه المؤسسات فقدت جزءاً كبيراً من مصداقيتها لدى الجمهور، مشيراً إلى تراجع نسب المشاهدة والقراءة، وقال إن الأميركيين باتوا يدركون، بحسب تعبيره، طبيعة التغطية الإعلامية التي تقدمها.

ونقل ترامب في منشوره قوله: “جميع نسب قراءاتهم ومشاهدتهم تنهار لأن الجمهور يدرك أنهم، كما قلت منذ البداية، ينشرون أخباراً كاذبة. ليس لديهم أي مصداقية”.

وأكد ترامب أنه لو جرت الانتخابات مجدداً في الوقت الحالي، فإنه سيحقق فوزاً بفارق أكبر، مهاجماً سياسات الحزب الديمقراطي التي وصفها بأنها “خاطئة”، ومعتبراً أن الحزب يتجه نحو “الشيوعية” في محاولة لمعالجة تراجعه السياسي.

واختتم ترامب تصريحاته بدعوة خصومه السياسيين ووسائل الإعلام إلى الاعتراف، بعد أكثر من عقد من المواجهات السياسية، بأنهم غير قادرين على هزيمته، مطالباً إياهم بالتركيز على دعم إدارته بدلاً من مواصلة مهاجمته.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار حالة الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، وتصاعد الجدل حول دور وسائل الإعلام في المشهد السياسي. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، واصل ترامب انتقاد عدد من المؤسسات الإعلامية التي يتهمها بالانحياز ضده، في حين تؤكد تلك المؤسسات استقلالية تغطيتها وترفض هذه الاتهامات، ما يعكس استمرار التوتر بين الإدارة الأميركية ووسائل إعلام بارزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى